آخر التعليقات

تعديل

تعديل

الهدف

ايقاض شباب العالم الاسلامي من السبات العميق الذي مر عليه قرون

تابعني على Facebook

يي

السبت، 18 أغسطس، 2012

الأمم المتحدة والثقافة الجنسية

    كثيراً ما أمسينا نسمع في الاونة الاخيرة عن مصطلح (الثقافة الجنسية) وهذا المصطلح الذي حضي بالكثير من النقاشات على الفضائيات وفي الصحف والمواقع الاليكترونية. وهذا المصطلح الجميل في مظهرة الخارجي ماهو الا قشرة استعملتها الامم المتحدة لتمرير قراراتها واتفاقياتها والزام الدول الفقيرة والنامية على التوقيع على هذه اتفاقيات ومن ثم تساعدها ماديا وعسكرياً، او لاتقبل الاتفاقيات وتبقى هذه الدول في بئر الفقر والامراض، ولاتراعي الفوارق الثقافية والدينية بين الدول، وحتى نكون اكثر وضوحاً سادخل مباشرة الى صلب الموضوع ولكن قبل ذلك وقبل أن نغوص في التفاصيل أود أن اوضح لماذا فرضت الامم المتحدة هذه الاتفاقيات على دول العالم، وكيف صيغت هذه الاتفاقية ابتداءاً.

     في الدول الغربية ما ان تبلغ الفتاة اربعة عشر عاماً الا وتجدها تدفع نفسها للممارسة الجنسية مع الطرف الآخر لتثبت لنفسها ولقريناتها بأنها مرغوبة وذلك بسبب تأثير الإعلام وغرس الموحيات الجنسية طول نشأة الطفل، وإن لم تمارس الجنس ستشعر انها دمية منبوذة ليس لها قيمة، حتى أصبحت ظاهرة حمل الصغيرات متفشية بشكل مخيف Teen Pregnancy ،  وبما ان القوانين الغربية تنص على أن الحكومة ملزمة بتحمل تكاليف حمل المراهقة من غير زواج حتى الولادة فقد ارهقت الحكومات من هذه الظاهرة المتفشية بشكل مخيف، فبعد التدقيق رأت الحكومات بأنه من الأفضل نشر ثقافة الجنس الآمن وذلك للحد من سلبيات ممارسة الجنس، وتجاهلوا منع الممارسة ذاتها خارج إطار الزواج، حتى يتبين لنا مدى الإنحطاط الأخلاقي لهذه المجتمعات.

    على اي حال فقد قررت الحكومات تعليم الأطفال ثقافة جديدة وهو مايسمى بالجنس الآمن Safe Sex وهي تدرس ضمن المناهج الدراسية من ضمن مواد تعليم الجنس Sex Education، ويتم تدريس الأطفال في هذه المواد بأن الممارسة الجنسية الطبيعية (رجل مع امرأة) هي ممارسة غير آمنة، لانها تسبب العديد من الامراض الجنسية على أنواعها ومن أهمها الايدز، بينما تعتبر الممارسة الشاذة Homosexuality (امرأة مع امرأة) ممارسة آمنة، اذ لاينتج من خلالها حمل، وللحد من حدوث حالات الحمل بين المراهقين قامت الحكومات بتوزيع وسائل منع الحمل للحد من هذه المعضلة، وحتى ولو حدث الحمل فيتم التخلص من الجنين بالاجهاض الآمن عن طريق المستشفيات، واطلق عليه مسمى (الحمل الغير مروب فيه) وكل الخطوات التي ذكرنا سابقاً للحد من الحمل بين المراهقات قامت الأمم المتحدة بصياغة هذه الافكار في منظومة ووضعت تحت مواثيق واتفاقيات دولية وأطلق عليها (منظومة الصحة الانجابية). 


الصحة الانجابية في اتفاقية بكين عام 1995 ، واتفاقية بكين عام 2005.


أولا سنقوم بتوضيح ماجاء في هذه الاتفاقية في النقاط الثلاث اتالية:

1- الصحة الانجابية:


     وتجدر الإشارة الى ذكر ماورد في البند 281 هـ - بكين على أنه يجب على الدولة تيسير حصول المراهقين على وسائل منع الحمل ويأتي في البند 281 ز - بكين تأكيد دور ومسئولية المراهقين في مجال الصحة والسلوك الجنسي والانجابي من خلال تزويدهم بالخدمات وعمليات المشورة الملائمة.

     وتطالب الوثيقة بإباحة وتقنين الإجهاض تحت مسمى: الإجهاض الآمن وذلك كما في (البند 106 ك- بيكين): "أما النساء اللاتي يحملن حملا غير مرغوب فيه فينبغي أن تيسر لهن فرص الحصول على المعلومات الموثوقة والمشورة الخالصة، وأية تدابير أو تغييرات تتصل بالاجهاض في اطار نظام الرعاية الصحية لا يمكن أن تتقرر الا على المستوى الوطني أو المحلي ووفقا للتشريع الوطني" و " ينبغي أن تتاح للمرأة فرصة الحصول على خدمات جيدة لمعالجة التعقيدات الناشئة عن الاجهاض ، وينبغي أن يتم في الحال توفير خدمات بعد الاجهاض في مجالات المشورة والتعليم وتنظيم الأسرة وهو مايساعد ايضا على تجنب تكرار حالات الاجهاض".

2- الحقوق الانجابية:


     في البند 97 - بكين، يحق للمرأة أن تكون هي المتحكمة في خصوبتها وذلك ضمن حقها في تحكمها في جسدها، اي أن قرار الحمل فقط هو قرار المرأة، وليس للزوج أن يفرض موافقتها ولا أن يطلب منها ذلك، هذا اذا كانت متزوجة اصلاً، فمن حق المرأة أن تحمل من دون زواج.

     الخلاصة في هذه الاتفاقية بأن الجنس الآمن Safe Sex  يعني ممارسة كافة الوسائل لإشباع الشهوة الجنسية بدون حدوث الحمل أو انتقال للأمراض الجنسية وعلى رأسها الإيدز كما في البنود السابقة، ولم تتطرق هذه الاتفاقيات الى حصر ممارسة الجنس داخل الزواج فقط، بل أن محاسبة على اي من افراد الزوجية على العلاقات الجنسية خارج الزواج لا يعد امرا قانونيا، المهم هو اتباع وسائل الحماية.

3- العلاقات الجنسية:


وتطالب الوثيقة بأن يكون لكل طرف الحرية في ممارسة العلاقة وقتما شاء وكيفما شاء حيث تمنح خدمات الصحة الإنجابية للأفراد، والحرية الجنسية هي حق من حقوق المرأة التي هي من حقوق الإنسان، والحجر على حرية ممارسة الجنس بالنسبة للمرأة يعتبر انتهاك لحق من حقوق الإنسان يعاقب عليه القانون وذلك كما ينص (بند 96 – بيكين): " وتشمل حقوق الإنسان للمرأة حقها في أن تتحكم وأن تبت بحرية ومسؤولية في المسائل المتصلة بحياتها الجنسية ، بما في ذلك صحتها الجنسية والإنجابية ، وذلك دون إكراه أو تمييز أو عنف .وعلاقات المساواة بين الرجال والنساء في مسألتي العلاقات الجنسية والإنجاب، بما في ذلك الاحترام الكامل للسلامة المادية للفرد، تتطلب الاحترام المتبادل والقبول وتقاسم المسؤولية عن نتائج السلوك الجنسي"


توصيات:

    يجب عليكم إصدقائي وصديقاتي بعد أن علمتم ماتحتويه هذه الإتفاقية وماتريد أن تفرضه الأمم المتحدة على الدول الاسلامية ودول العالم، وقد وقعت بعض الدول الاسلامية على هذه الاتفاقية، فيجب علينا الحذر عندما نسمع أو نقرأ نقاشا حول الثقافة الجنسية والجنس الآمن فمصطلح الثقافة الجنسية عندنا كمسلمين تعريفه لايمكن ان يلتقي مع ماتفرضه الأمم المتحدة من خلال هذه الاتفاقية بأي حال من الأحوال، وسمعت بعض الإعلامين وهو يتحدث متشدقاً وهو يدعوا الدول والأحزاب بالقبول بهذه الإتفاقية بدعوى أنها اتفاقية دولية وتهدف الى توعية الناس بالثقافة الجنسية وهذه معلومة مغلوطة جعلت الناس يتمسكون بقبول هذه الاتفاقية وجعلت الناس تقبل الفكرة لاننا سنحاكم المصطلح الى مفهومنا الإسلامي عن الثقافة الجنسية، وشاهدت الكثير من الناس عبر المنتديات وشاشات التلفاز وهم يطالبون بالثقافة الجنسية وهو يقصدونها من منطلق شرعي، ولكن المصيبة العظمى التي لايعلمها الكثيرون الا وهي بأن جمعيات حقوق الانسان بدأت تتحدث وتدعم مثل هذا التوجه وتلمع وتطبل لاتفاقيات بكين وانها الحل والناس لاتسأل عن التفاصيل ثقة منهم في هذه القنوات وانخداع في مسمى جمعيات حقوق الانسان واعتبارها لا تأتي الا بما هو في مصلحة الناس، وما أصبحت تروج له هذه الجمعيات هو أن الاتفاقية موجودة، وستحفظ حقوق الأطفال والزوجات، وشاهدت الكثير من الرجال والنساء وهم يتغنون بهذه الاتفاقية وهم لايعلمون محتواها، هذا بسبب جهلهم بتفاصيل هذه الاتفاقية، فكان لزاماً علينا توضيح الاشكالات التي ستتسرب إلى تعاليمنا وقيمنا من جراء هؤلاء الاعلاميين الفاسدين، فبعض الأحيان هم جهلة في بعض الامور، ويرمون الى إفساد المجتمع أحياناً أخرى.



ردود الأفعال:

0 التعليقات:

إرسال تعليق

اكتب تعليقك هنا